الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

452

منهاج الهداية

الطائفة ولا ضمان عليه إجماعا في الأولين كما في الإيضاح والمسالك وشرح المفاتيح ولكونه مأذونا شرعا وأمينا في الحفظ والدفع إلى الحاكم ومحسنا فلا سبيل عليه بدون التعدي والتفريط وفي الثالث قولان أظهرهما وأشهرهما نعم بل هو قول عامة أهل العلم إلا مالكا كما في التذكرة وفيه الحجة إن تم لنا الاستصحاب وأصالة العصمة وعدم الناقل خرج ما خرج وبقي الباقي وعموم على اليد ما أخذت ولا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طبيب نفس منه مع اعتضاد الجميع بأقوى المرجحات وهو الشهرة والأخبار المستفيضة وفيها الصحيح فلا يكافؤها ظاهر كلمة اللام في هي لك لعدم ظهورها في الملكية مطلقا ولو سلم فلا يصح هنا لمقابلته فإنها لا يصلح فيها إلا مطلق الاختصاص فإنه ليس للذئب إلا نحوا منه فيعم بالمقابلة كما أن الملكية بالفعل ليس للملتقط والتعليقي منها ليس لأخيك أو لأحد فرديه وهو المالك فالجامع مطلق الاختصاص ومع الإغماض عنه يحتمل أن يراد أنه مالك لأن يملكه بل غيره على تقديره ولا يعقل هنا فيكون رخصة في التملك فيكون أعم لو روده مورد حكم آخر ويؤيد الجميع ما ورد في لقطة الأموال حيث أنها مع أظهريتها في الملكية حدا لم ينفك عن الضمان فالتمسك بتبادر الملكية فيها عند الإطلاق وبصحيح ابن سنان وإتمامه لاختصاصه بالمسبب بعدم القول بالفصل كما ترى لما سمعت في الأول وعدم شمول الثاني للشاة ولا أقل من الشك مع وجود الفاصل بعدم الضمان في البعير وبالضمان في الشاة وعدم كون القول به شاذا بل مشهورا نعم يجوز تملكها والتصرف فيها في الحال من غير تعريف بإجماع العلماء كما في المهذب ولفحوى جواز أكلها لما مر من دون فرق بين أن نقول بوجوب التعريف وعدمه إلا أنه يعتبر فيه قصد التملك لما مر ثم هل بينة التملك يثبت في ذمته ضمانها فيكون كالمعاوضة في القرض أو يتوقف على محي المالك ومطالبته فيكون تملكه في الحال مجانا قولان أظهرهما الأول لما سمعت من الأصول والعمومات ولا ينافيها إذن الشارع لكونه أعم وجواز المطالبة يقتضي سبق الاستحقاق فلو انعكس دار إذ لولا استحقاق العوض لم يجز المطالبة وإمكانه لا يستلزم جوازها لعدم استلزامه حقا عليه حتى يطالب كما أن قرض حصول الاستحقاق دون الضمان غير معقول على أن ما دل على جواز المطالبة لا يفيد توقيتا للغرامة فلا منافاة وتظهر الفائدة بينهما في مواضع أنها وجوب عزلها من تركته وإن لم يحبئ مالكها والوصية بها وتقسيطها مع القصور في أموال المفلس واستحقاقه الزكاة واستثناؤها من الربح الذي يجيب فيه الخمس واندراجه في النذر والوصية والوقف على المديونين ولو لم يجيئ المالك على الأول وبثبوت أضدادها على الثاني إلا مع المطالبة ولا يجب فيها الخمس مطلقا لتزلزل ملكها ولا يفتقر إلى اللفظ لما مر ثم لو اختار الدفع إلى الحاكم مع حضور المالك ضمن لعدم ولايته وصيرورته بذلك غاصب لكما لو اختار الحفظ له والدفع إلى الحاكم ثم نوى التملك وكذا لو عكس ولو أتى ولم يطالب مع علمه بأخذ الآخذ لم يجب رده وفي حكمها صغار الممتنعات مما لا يقدر على دفع صغار السباع كالثعلب وابن آوى والذئب ونحوها عن أنفسها وحفظها عنها بعدوها أو طيرانها أو غيرهما وفاقا للمشهور بل عن التذكرة أنه نسبه إلى علمائنا وللعلة في البعير والشاة فلا وجه لتردد المحقق والشهيد وما في الكفاية من أنه قياس ومثله المقدس إلا أنه قال الحكم به لا يخلوا عن جرأة هداية